الشيخ البهائي العاملي

106

الكشكول

وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها عن الجبائي وضعف الرماني هذا القول : بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون ، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة ، لأنّ قوله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ يفيد أنها لهؤلاء دون غيرهم . في الكافي في باب المعيشة في باب عمل السلطان عن أبي عبد اللّه « ع » في قول اللّه عز وجل : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ « 1 » قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه « 2 » . في آخر المجلس السادس والسبعين من أمالي ابن بابويه : كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر « ع » عظني وأوجز ، قال : فكتب إليه : ما من شيء تراه عينك الا وفيه موعظة . سئل الشيخ أبو سعيد عن التصوف ، فقال : استعمال الوقت بما هو أولى به . وقال بعضهم : هو الانقلاع عن العلائق والانقطاع إلى ربّ الخلائق في أواخر باب الإرادة من الكافي عن محمد بن سنان ، قال : سألته عن الاسم ما هو ؟ فقال : صفة لموصوف . « 3 » * * * مر المجنون على منازل ليلى بنجد فأخذ يقبل الأحجار ، ويضع جبهته على الآثار فلاموه على ذلك ، فحلف أنه لا يقبل في ذلك الا وجهها ولا ينظر الا جمالها ، ثم رؤي بعد ذلك وهو في غير نجد يقبل الآثار ويستلم الأحجار فليم على ذلك ، وقيل له : إنها ليست من منازلها . فأنشد لا تقل دارها بشرقي نجد * كل نجد للعامرية « 4 » دار فلها منزل على كل أرض * وعلى كل دمنة « 5 » آثار وإلى شيء من هذا أشار العارف الرومي في المثنوي المعنوي حيث قال :

--> ( 1 ) هود الآية 113 . ( 2 ) رواه الكليني في كتاب المعيشة من الفروع ( حديث 162 ص 258 ط طهران ) . ( 3 ) رواه في الأصول ( ج 1 حديث 3 ص 113 طهران ) . ( 4 ) العامرية : امرأة منسوبة إلى بني عامر . والمقصود هنا عشيقته ليلى . ( 5 ) الدمنة : آثار الدار .